ميرزا محمد حسن الآشتياني

73

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

ان يقال بذلك في كلّ قضاء فلا يوجد قضاء حقيقة قطعا انتهى ما حكى عنه « 1 » . ولا يخفى عليك انّ غرض المجيب ن الاستيناف انّ الامر لم يتعلّق بايجاد ما أوجده اوّلا كما هو المبحوث عنه ، وانّما تعلّق بايجاد الواجب الواقعي الّذي فرض عدم الاتيان به بعد انكشاف الخلاف هذا . ثمّ انّ هذه هي عمدة الوجوه المذكورة لهم ولهم وجوه أخر أيضاً : منها : ما في محكى النّهاية من انّ النّهى لا يدلّ على الفساد بمجرّده فلا بدّ ان لا يدلّ الامر على الاجزاء بمجرّده . ومنها : ما في محكيه أيضاً من انّ الامر بالشّيء لا يدلّ الّا على كونه مأموراً به ، وامّا دلالته على سقوط التّكليف فلا ، إلى غير ذلك ممّا ذكر في النّهاية « 2 » وغيرها مع الجواب عنها بما يطول المقام بذكره . ولعمري انّ اتعاب النّظر في المسألة مع وضوحها ممّا لا ينبغي لأهل النّظر ، فبالحرىّ صرف العنان إلى التّكلّم فيما عاهدنا بعد الفراغ عن المسألة من التّكلّم في اجزاء الأقسام الثلاثة للأمر عن الامر الواقعي الاختياري مع خروجه عن المسألة موضوعاً ، وامّا اجزاء كلّ عن نفسه وبحسبه فهو داخل في المسألة قطعاً على ما عرفت فلنتكلّم في مقامات : الاوّل : في كفاية امتثال الامر الواقعي الاضطراري أو العذرى ولو كان لمكان الحرج عن الامر الواقعي الاختياري بعد ارتفاع الاضطرار والعذر . الثّانى : في كفاية امتثال الامر التّوهّمى الخيالي عن الامر الواقعي بعد تبيّن الواقع وظهور الخطاء . الثّالث : في كفاية امتثال الامر الظّاهرى الشّرعى عن الامر الواقعي بعد تبيّن مخالفته له .

--> ( 1 ) نهاية الوصول ص 143 . ( 2 ) نهاية الوصول ص 143 .